وعن عمرو بن العاص ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) (¬١).
قال الحافظ: قال القرطبي: هكذا وقع في الحديث بدأ بالحكم قبل الاجتهاد، والأمر بالعكس، فإنَّ الاجتهاد يتقدم الحكم؛ إذ لا يجوز الحكم قبل الاجتهاد اتفاقًا، لكن التقدير في قوله: (إذا حكم) إذا أراد أن يحكم، فعند ذلك يجتهد قال: ويؤيده أنَّ أهل الأصول قالوا: يجب على المجتهد أن يجدد النظر عند وقوع النازلة، ولا يعتمد على ما تقدم له؛ لإمكان أن يظهر له خلاف غيره (¬٢).
* ثانيًا: الشروط المتعلقة بأركان القياس:
أولًا: شروط القياس المعتبرة في الأصل:
الشرط الأول: أن يكون حكم الأصل ثابتًا بنص أو إجماع:
مثال ما ثبت بالنص:
غسل ولوغ الخنزير سبعًا (عند من قال بذلك)؛ لأنه حيوان نجس، فيقاس على الكلب، فإن منعوا الحكم في ولوغ الكلب دلَّلنا عليه