أصلًا، والآخر فرعًا أولى من العكس (¬١).
الشرط الرابع: أن لا يتغير حكم الأصل بالتعليل، ومعناه ما ذكرناه من أنَّ العلة إذا عكرت على الأصل بالتخصيص فلا تقبل (¬٢).
وهو معنى قول بعض الأصوليين: كل تأويل يرفع النص أو شيئًا منه فهو باطل. ومثاله: تأويل أبي حنيفة في مسألة الأبدال حيث قال ﵊: «في أربعين شاة شاة» (¬٣)، فقال أبو حنيفة: الشاة غير واجبة، وإنما الواجب مقدار قيمتها من أي مال كان، قال: فهذا باطل؛ لأن اللفظ نص في وجوب شاة، وهذا رفع وجوب الشاة فيكون رفعًا للنص (¬٤).
الشرط الخامس: أن لا يكون الأصل معدولًا به عن سَنَن القياس، فإنَّ الخارج عن القياس لا يقاس عليه غيره.
ويطلق اسم الخارج عن القياس على أربعة أقسام مختلفة، فإنَّ ذلك يطلق على ما استثني من قاعدة عامة، وتارة على ما استُفتح ابتداءً من