٢ - الباء: كقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، أي بسبب الرحمة، وقوله: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)﴾ [التوبة: ٨٢]، فالباء أصل معناها الإلصاق، ولها معان أخر، لكن كثر استعمالها للتعليل.
٣ - الفاء: فالفاء في كلام الشارع تكون في الحكم عند غير أبي خطاب، كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وكذلك تكون الفاء في وصف، كخبر المحرم الذي وقصته الناقة: (لا تمسوه طيبًا، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا) (¬١).
والفاء في كلام الراوي الفقيه؛ لأنه يكون دقيقًا في ألفاظه.
والفاء في كلام الراوي غير الفقيه، وتكون فيهما في الحكم فقط.
وقال بعض المحققين: في الوصف فقط؛ لأن الراوي يحكي ما في الوجود.
وذلك كقول عمران بن الحصين: سها رسول الله ﷺ فسجد (¬٢).