على الأمور المناسبة، والشرع لا يخرج عن تصرفات العقلاء، ولأنه قد ألف من الشارع اعتبار المناسبات دون إلغائها، فإذا قَرَنَ بالحكم في لفظه وصفًا مناسبًا غلب على الظن اعتباره (¬١).
وكذلك قوله ﷺ: «لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» (¬٢).
فدلَّ على أنَّ علة المنع من الطواف كونه عريانًا، وهو دليل على اشتراط ستر العورة للطواف (¬٣).
• المسلك الرابع: السبر والتقسيم.
ويسمى هذا المسلك بالسبر فقط، وبالتقسيم فقط، وبهما وهو الأكثر.
وهو مركب من أصلين: السبر، والتقسيم.
السبر لغة: امتحان غور الجرح وغيره، ومنه الميل الذي يختبر به الجرح، فإنه يقال له المسبار، وتقول العرب: هذه القضية يسبر بها غور