والثاني: يعني درء المفسدة كالإسكار علة لتحريم الخمر (¬١).
* المسلك السابع: الشَّبَه.
وهو لغة: بفتح الشين والباء الموحدة: أصل معناه الشبه، يقال: هذا شبه هذا، وشِبْهُه بكسر الشين وسكون الباء، وشبيهه، كما تقول: مَثَلَهُ، ومِثْلُهُ، ومَثِيلُهُ.
والشَّبَهُ، والشِّبْهُ، والشَّبِيهُ: المِثْلُ، والجمع: أشباه، وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ ماثَلَهُ، وفي المثل: من أشبه أباه فما ظلم.
وهو بهذا المعنى يطلق على كل قياس؛ لأن الفرع لا بد أن يشبه الأصل، لكن غلب إطلاقه في الاصطلاح الأصولي على هذا النوع من مسالك العلة (¬٢).
أما تعريفه اصطلاحًا فقد اختلف الأصوليون في تعريفه:
الأول: قال القاضي أبو يعلى، والقاضي يعقوب، وابن عقيل، وغيرهم: هو تردد الفرع بين أصلين فيه مناط كل منهما، إلا أنه يشبه