واحدٍ منهما، أو مصدره، أو هما، وبعضهما أوضح من بعض.
فأقوى القياس: أن يُحرِّم الله في كتابه، أو يُحرِّم رسول الله ﷺ القليل من الشيء، فيُعلَم أنَّ قليله إذا حُرِّم كان كثيره مثل قليله في التحريم، أو أكثر بفضل الكثرة على القلة (¬١).
الضرب الثاني: ما كان دون الأول في الوضوح والجلاء:
وهو أن يكون المسكوت عنه مساويًا للمنطوق به في الحكم مع القطع بنفي الفارق.
ومثاله: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾ [النساء: ١٠]، ومثلها إضاعة أموالهم بالإحراق والإغراق؛ إذ لا فرق بينها، وبين أكل أموالهم ظلمًا.
وكقوله ﷺ: «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان» (¬٢)، ومعلوم بأوائل النظر أنَّ ما ساوى الغضب من جوعٍ مفرط، أو ألم مزعج، ونومٍ