تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، فكانت عمات الآباء والأمهات محرمات، قياسًا على الخالات والعمات لاشتراكهن في الرحم المحرم.
ومثل قوله تعالى في نفقة الولد في صغره: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، فكانت نفقة الوالد في حال عجزه عند كبره قياسًا على نفقة الولد بعجزه لصغره لاشتراكهما في البعضية.
قال الشافعي ﵀: فدل كتاب الله، وسنة نبيه أنَّ على الوالد رضاع ولده ونفقتهم صغارًا.
فكان الولد من الوالد، فجبر على صلاحه في الحال التي لا يغني الولد فيها نفسه، فقلت: إذا بلغ الأب ألا يغني نفسه بكسب، ولا مال فعلى ولده صلاحه في نفقته، وكسوته قياسًا على الولد (¬١).
والمعنى في هذا لائح بين الجلي والخفي، وهو في أقسام الخفي بمنزلة القسم الأول من أقسام الجلي.
الثاني: ما كان معناه غامضًا، لتقابل المعنيين، أو لتقابل المعاني، مثل: تعليل الربا في البر المنصوص عليه إما بالطعم، أو بالكيل، أو القوت، ولا بد من ترجيح أحد هذه المعاني على الآخر من طريق