كان أولى بشبهه صيره إليه إن أشبه أحدهما في خصلتين، والآخر في خصلة ألحقه بالذي هو أشبه في خصلتين (¬١).
وتعريف قياس الشبه يمكن أن يختلف باعتبارين:
الأول: أن يكون للفرع أصل واحد، فحينئذ يعرف قياس الشبه بأنه: إلحاق فرع بأصل تظن فيه المناسبة من غير اطلاع عليها، بعد البحث التام ممن هو أهل للاطلاع عليها، وقد ألف من الشارع الالتفات إليه في بعض الأحكام (¬٢).
وقد سبق ذلك في مبحث مسلك الشبه من مسالك العلة.
الاعتبار الثاني: أن يتنازع الفرعَ أصلان:
وهو أن يكون الفرع مترددًا بين أصلين لمشابهته لهما، فيلحق بأحدهما لمشابهته في أكبر صفات مناط الحكم.
قال الزركشي: وقد وقع في كلام الشافعي ﵀ ذكر قياس علة الأشباه.
قال ابن سريج: فإذا تردد بينهما كان رده إلى أشبههما أولى من رده