كلام الشافعي.
الثالث: أنه حجة إن ثبت بأحد مسالك العلة المعتبرة كالإجماع، والسبر والتقسيم ما عدا المناسبة؛ لأنه قسيم لها -على التعريف الأول لقياس الشبه- وهذا مذهب ابن الحاجب.
الرابع: أنه حجة مطلقًا، وهو ظاهر مذهب الشافعي، وقال به الجويني، والغزالي، والرازي، والخوارزمي من الحنفية، وجمهور المالكية، والحنابلة، وأبو الحسين البصري من المعتزلة (¬١).
قال الشافعي في (الرسالة): والقياس من وجهين: أحدهما: أن يكون الشيء في معنى الأصل، فلا يختلف القياس فيه، وأن يكون الشيء له في الأصول أشباه فذلك يلحق بأولاها به، وأكثرها شبهًا فيه، وقد يختلف القايسون في هذا (¬٢).
واستدل من قال إنَّ قياس الشبه حجة بما يلي:
١ - أنَّ الشرع ورد باعتبار الشبه في جزاء الصيد، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، والجمهور على أنَّ