فقد أثبت النبي ﷺ في الجماع المباح أجرًا، وهو حكم عكس حكم الجماع الحرام؛ لأن فيه الوزر، لتعاكسهما في العلة؛ لأن علة الأجر في الأول إعفاف امرأته ونفسه، وعلة الوزر في الثاني كونه زنا (¬١).
وأما الصحابة ﵃: ففي الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار»، وقلت أنا: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة (¬٢).
وهذا النوع من القياس قال به جمهور الأصوليين، ومنعه بعض الشافعية، وقالوا: إنه أضعف من قياس الشبه.
١ - احتجاج المالكية على أنَّ الوضوء لا يجب من كثير القيء، بأنه لما لم يجب من قليله لم يجب من كثيره، عكس البول لما وجب من قليله وجب من كثيره (¬٣).
٢ - في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ [التحريم: ١].
قال الشيخ عطية سالم في تتمة أضواء البيان: ظاهر فيه معنى العتاب،