الملكية له، فهذا هو الأصل، فلا يخرج منها حتى يأتوا ببينة (¬١).
* القسم الثالث: استصحاب الأصل، ومنه:
أولًا: استصحاب حكم الإباحة الأصلية للأشياء من طعام وشراب، أو حيوان، أو نبات، أو جماد، ولا يوجد دليل على تحريمها؛ لأن الإباحة هي الحكم الأصلي لموجودات الكون، وإنما يحرم منها ما يحرم بدليل الشرع، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣]، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].
ولا يتم الامتنان والتسخير إلا إذا كان الانتفاع بهذه المخلوقات مباحًا.
ثانيًا: الأصل في الأشياء الضارة، والخبيثة التحريم؛ لقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]، وقوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» (¬٢).