عهد رسول الله ﷺ، والقرآن ينزل (¬١).
وعند مسلم زاد إسحاق قال سفيان: لو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن (¬٢).
وإما أن يحكي القرآن قولًا أو فعلًا، ثم يسكت عن إنكاره، فأما القول فعرف بالاستقراء أنه لا يحكى ويكون باطلًا، ويسكت عنه (¬٣).
قال الشاطبي ﵀: كل حكاية وقعت في القرآن، فلا يخلو أن يقع قبلها أو بعدها- وهو الأكثر- ردٌّ لها، أو لا، فإن وقع ردٌّ، فلا إشكال في بطلان ذلك المحكي وكذبه، وإن لم يقع معها ردٌّ؛ فذلك دليل صحة المحكي وصدقه.
أما الأول: فظاهر، ولا يحتاج إلى برهان، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١]، فأعقب بقوله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ [الأنعام: ٩١] الآية.
وقال: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] الآية، فوقع التنكيت على افتراء ما زعموا بقوله: