كان المجتهد معذورًا مأجورًا بعد بذله الوسع قال: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]، وهذا من البيان الخفي فيما نحن فيه (¬١).
أمثلة على الاستدلال بشرع من قبلنا:
١ - استدل محمد بن الحسن الشيباني على إجازة المهايأة بقصة صالح ﵇، وقومه في شرب الناقة: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)﴾ [الشعراء: ١٥٥].
قال الكيا الهراسي: قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨)﴾ [القمر: ٢٨] يدل على جواز المهايأة على الماء (¬٢). والمهايأة: الأمر المتوافق عليه، وهو قسمة المنافع على التعاقب، والتناوب (¬٣).
٢ - استدلوا على صحة الضمان، والجعالة بقوله تعالى في قصة يوسف ﵇: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ [يوسف: ٧٢]، فكان الحمل بمعنى الجعالة لمن ينادي في العير