أبي بكر الصديق ﵁ (¬١).
القول الخامس: أنه حجة إذا خالف القياس:
قالوا: لأن قوله إذا خالف القياس لا يكون إلا عن توقيف؛ إذ لا مجال للعقل في ذلك، وإن كان له فيه مجال لكنه عدل عما يقتضيه القياس، فعدوله عنه إنما يكون لخبر عنده فيه، وإلا يلزم أن يكون قائلًا في الدين بالتشهي من غير مستند، وذلك يقدح في دينه وعلمه، ولا ينبغي المصير إليه، فيتعين اتباع قوله (¬٢).
وحكاه الزركشي قولًا للشافعي، قال: تصرفات الشافعي في الجديد تقتضي أن قوله حجة بشرطين:
أحدهما: أن لا يكون للاجتهاد فيه مجال.
الثاني: أن يرد في موافقة قوله نص، وإن كان للاجتهاد فيه مجال، كما فعل في مسائل الفرائض مقلدًا زيدًا فيها؛ لقوله ﷺ: «أفرضكم زيد» (¬٣).