في حلقات شيوخه الكبار
كان الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في نحو الثامنة والثلاثين من عمره (¬١)، وكان قد جال في بلاد خراسان، واستفاد من مشايخها، وعلق عنهم التعاليق المفيدة (¬٢)، وهناك حصل علم الحديث (¬٣)، حتى تميز فيه، وقد صنف فيه من بعد كتابا ذاع صيته في الآفاق، واقترن باسمه (¬٤)، وكان على تفننه في علم الحديث متبحرا في الفقه، وملما بعلوم العربية، وقد أوتي جلالة ووقارا وهيبة وفصاحة (¬٥)، وقد لازم أبو شامة دروسه في المدرسة الرواحية، ومنه استفاد علمي الحديث والفقه (¬٦).
أما الشيخ تقي الدين خزعل، فهو من مصر، من أهل قرية شمالية تعرف بدار البقر (¬٧)، كان قد رحل إلى بغداد، وقرأ فيها على كمال الدين أبي البركات الأنباري.