Lewati ke konten

Kitab: Abu Syamah Mu'arrikhu Dimasyq fi 'Ashril Ayyubiyyin · Pengarang: إبراهيم الزيبق

Baca halaman 290

  1. سيرة حياته
  2. تباشير عهد جديد ابن خلكان قاضي دمشق، وأبو شامة يخرج من عزلته

عهد جديد، ولربما عادت به ذاكرته إلى سنة (٦٣٢ هـ/ ١٢٣٥ م) حين التقى ابن خلكان أول مرة بحلقة شيخه تقي الدين ابن الصلاح في دار الحديث الأشرفية (¬١)، وكان قد قدم دمشق في تلك السنة، وأقام بها عاما واحدا، يقرأ فيها على الشيخ ابن الصلاح، ثم رجع بعدها إلى حلب (¬٢)، ومنها سافر إلى مصر، وأقام بها تلك السنين (¬٣) كلها حتى قدم الآن دمشق قاضيا لبلاد الشام.

ولعل أبا شامة قد أمل به خيرا في إصلاح القضاء في هذا العهد الجديد، فلن تصلح حياة المسلمين ما دام قضاؤهم فاسدا، بل إن فساد القضاء هو أس الفساد كله، ولا قوام للمجتمع إلا بقهر ملك وعدل قاض كما كتب مرة (¬٤)، قهر ملك يحفظ الأمن، ولم تعدم الأمة هؤلاء الملوك القاهرين، وعدل قاض يحفظ الحق، وقد طال انتظار الأمة وهي ترقب مجيء هؤلاء القضاة العادلين.

وما كان أبو شامة لينتظر في هذا العهد الجديد، وهو يؤمل فيه ما يؤمل، منصبا يعيد إليه اعتباره، وهو عالم دمشق الكبير، والفقيه الذي بلغ مرتبة الاجتهاد (¬٥) وهي مرتبة لم يبلغها أحد من معاصريه، لقد نفض يديه من المناصب كلها، وها هو يعيش في عزلته الهادئة مع أسرته، يزرع بستانه، ويفلح أرضه، ليتقوت من ثماره (¬٦)، بل إنه قد أصاب شيئا من الثروة من عمله ذاك، وغدا بستانه، وقد اتسعت أرضه، في أيام الغلاء والشدة ملجأ للفقراء واليتامى يجدون في ثماره ما يعينهم على فقرهم ويتمهم (¬٧).

Rujukan halaman ini: أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين، ص 290 (SanadKitab #30091, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.