سار إلى بلبيس، فتلقاه ابنه بركة في (٣) صفر سنة (٦٦٥ هـ/ ١٢٦٦ م) ومعه الأمير عز الدين الحلي، وزينت القاهرة، ولم يزل السلطان موعوكا من أثر هذه الحادثة حتى غرة شهر ربيع الأول سنة (¬١) (٦٦٥ هـ، ١٢٦٦ م).
فهل رق قلب أبي شامة لما وقع للسلطان، فكتب وهو يدون في «مذيله» خبر رجوعه إلى مصر بإيجاز، قائلا في آخره: «سلمه الله تعالى» (¬٢)؟ هل بدأ أبو شامة يميل حقا إلى هذا السلطان الجديد وهو يرى فتوحه للبلاد التي استولى عليها الصليبيون، ودفاعه عن المسلمين ضد التتار ومن يتعاون معهم؟
* * *