فيعقد العزم على تأليف تاريخ في دولتيهما (¬١)، يبين فيه سياستهما التي سارا عليها في إقامة فرض الجهاد، وتخليص البلاد من أيدي الكفرة، والنظر في مصالح العباد (¬٢)، فلعله يقف عليه من الملوك من يسلك في ولايته ذلك السلوك (¬٣)، فهل التاريخ إلا للاعتبار، لنقتدي بمن تقدمنا من الأخيار (¬٤)؟
ويعكف أبو شامة في المدرسة العادلية الكبرى على تأليف تاريخه ذاك، ويسميه «كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية» (¬٥).
* * *