وجورا في الحكم، فقد قال د. جوزيف نسيم في كتابه «العدوان الصليبي على بلاد الشام» حين حديثه عن مصادره فيه، وذكر أبا شامة، قال: «وله المذيل على الروضتين الذي لم يزد فيه شيئا جديدا عما كتبه ابن الجوزي عن هذه الفترة … » (¬١).
وكذلك قال مثل قوله د. محمود سعيد عمران في كتابه «الحملة الصليبية الخامسة»: «لم يأت أبو شامة في كتابه المذيل على الروضتين بجديد أكثر مما ذكره ابن الجوزي، إذ يلاحظ أنه نقل عنه» (¬٢).
هكذا تطلق الأحكام من قبل مؤرخين محترمين حقا، نقر لهم بالفضل والمعرفة، دون استقراء تام، أو تجوز في العبارة، فما بالك ممن يكتب في التاريخ، وهو متطفل على موائده! ..
* * *