مسلمها وكافرها ومبتدعها واليهود والنصارى والسامرة، وكان قليل الدين، لكنه كان ذكيا فصيحا، حسن المحاضرة» (¬١).
ويقول في ترجمة عبد المنعم بن علي الصقلي: «كان رجلا صالحا خيرا … وهو أخو الزين الضرير، كان أخوه على غير طريقته مشتغلا بعلوم الأوائل» (¬٢).
وفي ترجمة البدر المراغي الطويل، يقول: «وكان قليل الدين، تاركا للصلاة، مغتبطا بما كان فيه من معرفة الجدال والخلاف على اصطلاح المتأخرين» (¬٣).
وهو لا يتهاون أبدا مع من كان قليل الدين على حد تعبيره، فينبزه بتلك الصفة، وهو يترجم له، فيقول في الشاعر الحلي علي بن الحسن الملقب بشميم: «وكان قليل الدين، ذا حماقة ورقاعة» (¬٤).
ويقول في ترجمة الزين عمر بن عقيل التنوخي: «وكان قليل الدين، مخلطا» (¬٥).
ويكشف حال من تصدى للتحديث منهم على كثرة مسموعاتهم، فيقول في ترجمة النجيب بن الشقيشقة: «وكان قد سمع كثيرا، لكنه لم يكن بحال أن يؤخذ عنه، كان مشتهرا بالكذب ورقة الدين وغير ذلك» (¬٦).
ويشتد أكثر ما يشتد وهو يترجم لمن عرف بالزندقة، وشاع عنه ذلك، فيقول في ترجمة الشهاب النقاش: «وكان يتعانى الكلام على طريقة الحكماء، وإنكار النبوات، والإزراء بما أهل الإسلام عليه، وكان يسكن بالمدرسة النورية، ويجلس