ووجدها أبو شامة فرصة حين سمع الحديث، فأورد على الشيخ أبي الخطاب هذا الإشكال، فما كان من أبي الخطاب إلا أن صاح، وقال: هذا جدل، والتفت إلى أبي شامة بعض أصحاب الشيخ، مشيرين إليه أن يسكت، فسكت (¬١).
وكان مما سمعه أبو شامة من أبي الخطاب كتاب ألفه في «أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب» (¬٢).
ويغتنم أبو شامة وجوده في القاهرة، فيزور دار الوزارة، ويطلع على بعض ما فيها من وثائق ومراسلات، وينسخها، ومما اطلع عليه توقيع كتب في ذي القعدة سنة (٥٤١ هـ/ ١١٤٧ م) عن خليفة مصر يومئذ الحافظ لدين الله، وعليه علامته: الحمد لله رب العالمين (¬٣).
واطلع على كتب وزير مصر الأفضل عباس بن أبي الفتوح، ورأى علامته في الكتب: الحمد الله وبه أثق (¬٤). ووقف على نسخة سجل بإسقاط المكوس بمصر قرئ على المنبر بالقاهرة يوم الجمعة بعد العصر ثالث صفر سنة (٥٦٧ هـ/ ١١٧١ م) عن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في أيام نور الدين (¬٥)، ووقف على كتب بخط صلاح الدين (¬٦)، والقاضي الفاضل (¬٧).
ويزور قلعة الجبل، ويلتقي فيها الأمير أبا الفتوح بن العاضد، وهو ابن آخر