والصيام وقراءة القرآن، وكان في درسه فصيحا، حسن العبارة، وفي قضائه متحريا للعدل، مداريا للناس، متحببا إليهم، لقد كان حقا كريم النفس، محبا للخير (¬١)، وقد أعجب أبو شامة بكتابه في العروض أي إعجاب، وقد وقف على نسخة منه بخط القاضي، فمدحه أبو شامة ببيتين، يعترف فيهما ببراعته في هذا الفن:
أحمد بن الخليل أرشده الله لما … أرشد الخليل بن أحمد
ذاك مستخرج العروض وهذا … مظهر السر منه والعود أحمد (¬٢)
غير أن السعادة التي كان أبو شامة يتفيأ ظلها في العادلية سرعان ما تقلص بوفاة هذا القاضي، وذلك ظهر يوم السبت (٧) شعبان سنة (¬٣) (٦٣٧ هـ/ ١٢٤٠ م) وهو في نحو الخامسة والخمسين من عمره، وتولى القضاء بعده رفيع الدين عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل الجيلي (¬٤)، وتستقبل العادلية ساكنها الجديد، وينقلب فيها كل شيء.
* * *