• في الباب فوائد منها:
• أولًا: فوائد الحديث الأول:
الفائدة الأولى: فيه حرمة الكذب على النبى ﷺ، ولا عذر ولا حجة لأحد في ذلك.
الفائدة الثانية: صيغة النهى تدل على التحريم، وهذه الصيغة قد ترد بالنهى، وقد ترد بالتوعد بالعقاب، والأسلوب هنا أسلوب إنشائى خبرى "فليلج النار"، والمعنى: فسوف يلج النار.
الفائدة الثالثة: أنَّ فيه تحذيرًا من الكذب على النبى ﷺ، وأيضًا من باب أولى الكذب على الله فهو أعظم، فإن قيل: الكذب على الناس حرام فما فائدة ذلك؟!، قيل لأنه أشد.
الفائدة الرابعة: لا يدل الحديث على أنَّ رواية الحديث بالمعنى تدخل في هذا النهي، لكن بشرط أن تكون للعالم بمواقع الخطاب ومعانى الألفاظ.
الفائدة الخامسة: أنَّ اللفظ هنا لفظ عام، فهو يدل على أنَّ الكذب ولو مرة واحدة يعتبر كذبًا.
الفائدة السادسة: كذلك الحديث يرد قول من قال أنَّ الكذب الذى هو للمصلحة جائز، حيث قالوا المحرم هو الكذب الذى يضل به الناس، واستدلوا بزيادة ضعيفة «من كذب علي ليضل به الناس» (¬١) وهي زيادة ضعيفة، واستدلوا أيضًا بقوله تعالى ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، وهذا خطأ لأنَّ المعنى في الآية أنَّ مآل أمره إلى الإضلال، أو هو من تخصيص بعض أفراد العام بالذكر فلا مفهوم له مثل قوله تعالى ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا