(أبو زرعة بن عمرو): هو الإمام أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، واختلفوا في اسمه فقيل: هرم، وقيل عمرو، وقيل عبد الرحمن، وقيل جرير.
• المعنى الإجمالي للحديث:
اختلف العلماء في معنى قوله ﷺ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا» على أقوال:
فقال بعضهم: إنَّ ذلك كفر في حق المستحل.
وقيل: إنَّ المراد كفر النعمة وهي نعمة الإسلام.
وقيل المعنى: دوموا مسلمين بأقوالكم وأفعالكم وأحوالكم، ولا تفعلوا أفعال الكفار.
وقيل: إنَّ المراد بالكفر أي المتكفرين بالسلاح.
وقيل: المعنى: لا يُكَفِّر بعضكم بعضًا فتستحلون قتال بعضكم، وقيل غير ذلك.
كل ذلك لأنه معلوم عند أهل السنة أنَّ القتل ليس بكفر.
• في الباب فوائد منها:
الفائدة الأولى: النهي عن التشبه بالكفار أو فعل أفعالهم.
الفائدة الثانية: الإنصات للعلماء لازم للمتعلم حتى لا يفوته شيء من العلم، وأنه من الأدب مع العلماء.
الفائدة الثالثة: وفيه بيان قدر العلم وأهله، وأهمية العلم، قال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢].
الفائدة الرابعة: الإنصات عند قراءة حديث النبي ﷺ، والإنصات للعلماء لأنهم يبلغون سنته.