١٥ - بَابُ الِاغْتِبَاطِ فِي العِلْمِ وَالحِكْمَةِ
وَقَالَ عُمَرُ: «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا»، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَبَعْدَ أَنْ تُسَوَّدُوا وَقَدْ تَعَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي كِبَرِ سِنِّهِمْ».
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» (¬١).
وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:
أنَّ الباب السابق كان عن الفهم في العلم فأتى بعد الفهم بالاغتباط، فكلما زاد الفهم والعلم زادت الغبطة.
• تراجم بعض الرواة:
(إسماعيل بن أبي خالد): هو الإمام أبو عبد الله إسماعيل بن أبى خالد، كان من حفاظ الناس كما قال الثوري، وكان يسمى الميزان كما قال مروان بن معاوية، توفي سنة ١٤٦ هـ.