فقال له المعظم: هذا وأنت بغدادي! ما أردت إلا أن يرى خالك منزلتك عندي، فيحكي للخليفة ذلك. فدمعت عينا سبط ابن الجوزي، وقال له: حرام علي صحبة غيرك (¬١).
ولم يكن سبط ابن الجوزي يرى تحالفه مع جلال الدين، وكان يقول للمعظم ناصحا له: «الله الله لا تغتر بالخوارزمي فما يدوم، والخلافة في بني العباس باقية، ومعاداة الخلفاء ما هي هينة» (¬٢).
* * *
ويتوفى الأمير شبل الدولة كافور بن عبد الله الحسامي؛ صديق سبط ابن الجوزي في رجب من هذه السنة؛ أي: سنة ٦٢٣ هـ/ تموز ١٢٢٦ م، ويوقف داره (¬٣)، وهي قبالة التربة البدرية (¬٤)، مدرسة لأصحاب أبي حنيفة، ويدفن في تربة إلى جانبها (¬٥). فيفوض المعظم إلى سبط ابن الجوزي تدريسها، ويحضر درسه عند افتتاحها أعيان دمشق، لا يتخلف منهم أحد (¬٦)، وممن كان يحضر دروسه فيها المحدث الفقيه ابن الصلاح (¬٧).