قل أن يدخل عليه أحد إلا ويطعمه، فكان يقف مع سبط ابن الجوزي، ويباسطه، ويدعو له، ويشكره (¬١).
وفي القاهرة يجتمع به المؤرخ المشهور شمس الدين أحمد بن محمد ابن خلكان (¬٢)، ويصحبه الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، ويقرأ عليه بعض مروياته عن شيوخه وجده أبي الفرج (¬٣).
ويقع له، وهو في مصر، تاريخ لم يسمه، ينقل منه في «مرآته» أخبار دخول شمس الدولة تورانشاه أخي صلاح الدين إلى اليمن (¬٤).
ويقف على كتاب «فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» للإمام أحمد ابن حنبل، برواية الإمام النسائي، وهو جزء من كتابه «فضائل الصحابة»، فيقتنيه، وهو أحد موارده في مصنفاته (¬٥).
وكان له جلسات مع مشايخ مصر يحكون له فيها عما وقع لهم من أخبارها (¬٦).
وفي جلسة من تلك الجلسات، تذاكروا في مكان دفن رأس الحسين بن علي ﵁، فأنشده زين الدين أحمد بن عبد الله بن عزاز النحوي، المعروف بابن قطنة (¬٧):
لا تطلبوا المولى الحسين … بأرض شرق أو بغرب
ودعوا الجميع وعرجوا … نحوي فمشهده بقلبي (¬٨)