استعانة الصالح أيوب بالخوارزمية وإعادتهم فتح بيت المقدس
- ١ -
وكان لا بد للحرب أن تقع بين الصالح إسماعيل والصالح أيوب، فاستعد كل منهما لها على طريقته. فداوم الصالح أيوب على مكاتبة الخوارزمية، يحثهم على القدوم إليه لنصرته على عمه (¬١). والصالح إسماعيل وحلفاؤه سعوا إلى الصليبيين لمعاضدتهم، وقد علموا أن الخوارزمية سيطرقون بلادهم عما قريب ليجتمعوا مع عسكر مصر، ولا طاقة لهم بحربهم جميعا (¬٢).
ولم يكن الصليبيون في ذلك الوقت في أحسن حالاتهم (¬٣)، ومع ذلك استطاعوا انتزاع موافقة الصالح إسماعيل وحلفائه (¬٤) على تسليم بيت المقدس إليهم مع الحرم وما فيه من المزارات، وتسليمهم كذلك طبرية وعسقلان وكوكب، وأن يأذنوا لهم في عمارتها. وضمنوا لهم على ما اشتهر - أنهم إذا ملكوا الديار المصرية سيكون لهم بها نصيب.
ودخل الصليبيون بيت المقدس للمرة الثالثة، وتسلموا الصخرة المقدسة والأقصى، وما في الحرم الشريف من المزارات (¬٥)، وعكفوا على