عن الفوائد والفرائد» (¬١).
لذا رأى أن يؤلف هذا التاريخ، مقدما له بفصول خمسة تكون لتقرير قواعده كالأصول، وهي:
الفصل الأول: في معرفة التأريخ، وهل فرقت العرب بينه وبين التوريخ.
الفصل الثاني: في عيون التواريخ والآثار وأسانيد الأخبار.
الفصل الثالث: في انقضاء مدة العالم وما تقدم من السنين وتقادم.
الفصل الرابع: فيما ينبغي للمؤلف استعماله من الكلام المتسق النظام.
الفصل الخامس: في تراجم الأبواب (¬٢).
ثم يشرع بعد ذلك بسرد الوقائع عبر العصور، مفتتحا لها بسيرة نبينا محمد ﷺ، مسلسلا حوادثها على الترتيب الحولي في كل عام، ويترجم لمن توفي فيه من الأعيان والأعلام (¬٣). منزها كتابه - كما ذكر - عن «الخرافات التي ما تسمع إلا من العميان في الطرقات» (¬٤). متسائلا: «هل وضعت التواريخ إلا لتميز بين الصحيح والسقيم، والسالم والسليم؟» (¬٥).
ويبدو أنه ساق كثيرا من أخباره بأسانيده عن شيوخه، كصنيعه في سائر مؤلفاته، وسماه «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ليكون اسما يوافق مسماه، ولفظا يطابق معناه» (¬٦).
وكان سبط ابن الجوزي أمينا لمنهجه الذي اختطه، فأكب على تأليف