دار تاج الدين، والكتاب تحت إبطه، وأكثر ما يقرأ عليه «كتاب سيبويه» نصا وشرحا، و «الإيضاح» (¬١). ولم يقدر لسبط ابن الجوزي في تلك الأيام أن يضمه مجلس مع المعظم في دار تاج الدين (¬٢).
وكذلك لم يقدر له الاجتماع بالحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي؛ والد صديقه عز الدين محمد (¬٣) في دمشق، فقد كان مقيما وقتئذ في مصر، وتوفي فيها يوم الإثنين ٢٣ ربيع الأول سنة ٦٠٠ هـ/ ١٢٠٣ م، ودفن بالقرافة عند الشيخ أبي عمرو بن مرزوق. وقد سمع بعض أخباره من شيخه تاج الدين الكندي، وذكر له أنه أعلم من الدارقطني والحافظ أبي موسى (¬٤).
ومما يذكره سبط ابن الجوزي عنه أن الحافظ عبد الغني حضر عند جده أبي الفرج في بغداد، فتذاكرا، فذكر أبو الفرج رجلا اسمه ويزرة، فقال الحافظ مصححا: وريزة (¬٥). ويعني به وريزة بن محمد الغساني (¬٦)، فيسلم له أبو الفرج بالصواب، قائلا: «أنتم أعلم بأهل بلادكم» (¬٧).
* * *
ويسعى سبط ابن الجوزي للسماع من قاضي دمشق الزاهد العابد (¬٨)، مسند الشام (¬٩)، الشيخ جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني، وهو من لدات العلامة أبي اليمن الكندي، ومسكنه بالحويرة.