ولما ترعرع يوسف اجتذبه جده إليه، فأقرأه وتفقه عليه، وأسمعه الكثير من مروياته، ومن غيره من العلماء (¬١).
وكان يوسف يقيم وقتذاك في الحربية (¬٢)؛ محلة الحنابلة غربي بغداد (¬٣)، في دار مجاورة لقبر زاهدها الورع علي بن عمر المعروف بابن القزويني (المتوفى سنة ٤٤٢ هـ/ ١٠٥١ م)، فكان يقف على قبره، ويرى بركة زيارته (¬٤).
ويختلف إلى حلقات شيوخها (¬٥):
فقرأ القرآن على شيخ القراء (¬٦) ريحان بن تيكان بن موسك - وكان قد ختم ألوفا من الطلبة -، وسمع منه الحديث (¬٧).
وسمع كذلك من: عبد الله بن أبي بكر بن أحمد بن طليب - ويعرف بابن السندان، وكان شيخا صالحا ثقة (¬٨) -، والواعظ عمر بن علي الحربي (¬٩)، والزاهد العابد أبي العباس أحمد بن سلمان الحربي - وكان جاره، ويصلي خلفه في المسجد (¬١٠)، والشيخ عبد الرحمن بن أبي حامد ابن عصية الحربي (¬١١)، والشيخ يوسف بن يعقوب الحربي (¬١٢)،