والفصول، وذلك لسنة ثنتين وثمانين وثمانمئة لذي القرنين، فيما ذكر أصحابُ الزِّيج. وزعموا أن الطَّالِعَ كان لعشرين درجةً من الجَدْي، وكان المُشْتري وزُحَل مقترنَيْن في ثلاث دَرَج من العقرب وهي دَرَجَةٌ وَسْط السماء. وكان موافقًا من البروج الحَمَل، وكان ذلك عند طلوع القمر أوَّلَ الليل.
نقله كلَّه ابنُ دِحْية والله أعلم.
قال ابن إسحاق (¬١): وكان مولده ﵊ عام الفيل.
وهذا هو المشهور عن الجمهور. قال إبراهيمُ بن المنذر الحِزَاميّ: وهو الذي لا يشكُّ فيه أحَدٌ من علمائنا أنه ﵊ وُلد عام الفيل، وبُعث على رأس أربعين سنةً من الفيل.
وقد رواه البيهقي (¬٢) من حديث أبي إسحاق السَّبيعي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: ولد رسولُ الله ﷺ عام الفيل.
وقال محمد بن إسحاق (¬٣): حدَّثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مَخْرَمة، عن أبيه، عن جدِّه قيس بنِ مَخْرَمة، قال: ولدتُ أنا ورسولُ الله ﷺ عام الفيل، كنا لِدَيْن (¬٤).
قال: وسأل عثمانُ ﵁ قَبَاثَ بن أَشْيَم أخا بني يَعْمَر بن لَيْث: أنتَ أكبرُ، أمْ رسولُ الله ﷺ؟ فقال: رسولُ الله ﷺ أكْبَرُ مني وأنا أقْدَمُ منه في الميلاد، ورأيتُ خِثْيَ الفيلِ أخضرَ مُحِيلا (¬٥). ورواه الترمذي (¬٦) والحاكم (¬٧) من حديث محمد بن إسحاق به.
قال ابن إسحاق (¬٨): وكان رسول الله ﷺ عام عُكَاظ ابنَ عشرين سنة.
وقال ابن إسحاق (¬٩): كان الفِجار بعد الفيل بعشرين سنة، وكان بناءُ الكعبة بعد الفِجار بخمس عشرة سنة، والمَبْعَث بعد بنائها بخمس سنين. وقال محمد بن جُبير بن مُطْعِم: كانت عُكاظ بعد الفيل بخمسَ عشرةَ سنة، وبناء الكعبة بعد عُكاظ بعشر سنين، والمبعث بعد بنائها بخمس عشرة سنة. وروى الحافظ