فشقَّا بطنه، فأخرجا حِشْوَتَه (¬١) في طَسْتٍ من ذهب، فغسلاه بماءِ زمزم، ثم كَبَسا (¬٢) جَوْفَه حكمةً وعلمًا؟
ومن طريق ابن وَهْب أيضًا (¬٣)، عن يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهْري، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن هاشم (¬٤) بن عُتْبة بن أبي وقاص، عن أنس قال: أُتي رسولُ الله ﷺ ثلاث ليال قال: خذوا خَيْرَهم وسيِّدَهم. فأخذوا رسولَ الله ﷺ فعُمِد به إلى زمزم، فشُقَّ جوفُه، ثم أُتي بتَوْرٍ (¬٥) من ذهب، فغُسل جوفُه، ثم مُلئ حكمةً وإيمانًا.
وثبت (¬٦) من رواية سُليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس. وفي "الصحيحين" من طريق شريك بن أبي نَمِر، عن أنس (¬٧)، وعن الزُّهري، عن أنس، عن أبي ذَرّ (¬٨). وقتادة عن أنس. عن (¬٩) مالك بن صعصعة عن النبيِّ ﷺ في حديث الإسراء (¬١٠)، كما سيأتي (¬١١) قصة شرح الصدر ليلتئذ وأنَّه غُسل بماء زمزم؛ ولا منافاةَ لاحْتمال وقوع ذلك مرتين، مرَّةً وهو صغير، ومرَّةً ليلةَ الإسراء، ليتأهَّبَ للوفود إلى الملأ الأعلى، ولمناجاةِ الرَّبِّ ﷿، والمثول بين يديه ﵎.
وقال ابن إسحاق (¬١٢): وكان رسولُ الله ﷺ يقولُ لأصحابه: "أنا أعْرَبُكم، أنا قُرَشيٌّ واستُرْضِعتُ في بني سعد بن بكر".
وذكر ابن إسحاق (¬١٣): أنَّ حليمة لما استرجعته (¬١٤) إلى أُمِّه بعد فِطامه، مرَّتْ به على ركبٍ من