وقال يونس بن بكير: حدّثنا إبراهيمُ بن عثمان عن القاسم عن ابن عباس قال: وَلَدَتْ خَديجة لرسول الله ﷺ: غلامَيْن وأربعَ نسوة: القاسم، وعبد الله، وفاطمة، وأم كُلثوم، وزينب، ورُقَيَّة.
وقال الزُّبير بن بكَّار: عبد الله هو الطَّيِّب وهو الطاهر، سُمِّي بذلك لأنه وُلد بعد النبوَّة، فماتوا قبل البعثة، وأمَّا بناتُه فأدركْنَ البعثة، ودخلْنَ في الإسلام وهاجرْنَ معه ﷺ.
قال ابن هشام (¬١): وأمَّا إبراهيم فمن ماريَةَ القِبْطِيَّة التي أهداها له المُقَوْقِسُ صاحبُ إسْكندرية، من حَفْن، من كورة، أَنْصِنَا (¬٢).
وسنتكلَّمُ على ذِكر زوجاته وأولادِه ﵊ في باب مفرد لذلك في آخر السيرة إن شاء الله تعالى وبه الثقة.
قال ابن هشام (¬٣): وكان عُمُر رسولِ الله ﷺ حين تزوَّج خَديجة خمسًا وعشرين سنة، فيما حدَّثني غيرُ واحدٍ من أهل العلم، منهم أبو عمرو المدني. وقال يعقوبُ بن سفيان: كتبتُ عن إبراهيم بن المنذر، حدّثني عمر بن أبي بكر المَوْصِلي (¬٤)، حدّثني غيرُ واحدٍ أنَّ عمرو بن أسد زوَّج خديجة من رسولِ الله ﷺ وعمرُه خمسٌ وعشرون سنة وقريش تبني الكعبة.
وهكذا نقل البيهقيُّ عن الحاكم، أنه كان عمرُ رسولِ الله ﷺ حين تزوَّج خديجة خمسًا وعشرين سنة، وكان عمرها إذْ ذاك خمسًا وثلاثين -وقيل: خمسًا وعشرين سنة- وقال البيهقي (¬٥):
باب: ما كان يشتغلُ به رسولُ الله ﷺ قبل أن يتزوَّج خديجة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا سويد بن سعيد، حدثنا عمرو بن يحيى (¬٦) بن سعيد القرشي، عن جدِّه سعيد، عن أبي هريرة قال: قال