Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 122

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل

أذهبَ إلى أهلي فأبشِّرَهُم، فاشتغلتُ به، ثم أدركتُ الرجل فلم ألحقه ولم أدْرِ أين ذهب، وكلَّما سألتُ عنه قومًا قالوا: أمامك، حتى لقيني ركبٌ من العرب من بني كلب، فسألتهم، فلما سمعوا لغتي أناخ رجلٌ منهم بعيرَه، فحملني خلفه، حتى أتَوْا بي بلادَهم. فباعوني، فاشترَتْني امراةٌ من الأنصار، فجعلَتْني في حائطٍ لها، وقدِم رسولُ الله ﷺ.

ثم ذكر ذهابَهُ إليه بالصَّدَقةِ والهديَّة ليستعلم ما قال صاحبُه، ثم تطلَّب النظر إلى خاتم النبوَّة، فلما رآه آمن من ساعته. وأخبر رسولَ الله خبرَهُ الذي جرى له. قال: فأمر رسولُ الله ﷺ أبا بكر الصديق، فاشتراه من سيدته فأعتقه. قال: ثم سألتُه يومًا عن دين النصارى، فقال: "لا خير فيهم". قال: فوقع في نفسي من أولئك الذين صحِبْتُهم، ومن ذلك الرجل الصالح الذي كان معي ببيت المقدس، فدخلني من ذلك أمْرٌ عظيم، حتى أنزل الله على رسول الله ﷺ: ﴿[لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (¬١) ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾. فدعاني رسولُ الله ﷺ فجئتُ وأنا خائف، فجلستُ بين يديه، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾ الآيات [المائدة: ٨٢]، ثم قال: "يا سلمان، أولئك الذين كنتَ معهم وصاحِبُك لم يكونوا نَصارى، كانوا مسلمين" فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لهو أمرني باتِّباعك، فقلت له: فإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه؟ قال: نعم فاتركه، فإنَّ الحق وما يرضي الله فيما يأمرك.

وفي هذا السياق غرابةٌ كثيرة، وفيه بعضُ المخالفة لسياق محمد بن إسحاق، وطريق محمد بن إسحاق أقوى إسنادًا وأحسن اقتصاصًا، وأقرب إلى ما رواه البخاريُّ في صحيحه (¬٢)، من حديث معتمر بن سليمان بن طَرْخان التَّيْمي عن أبيه، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن سلمانَ الفارسي، أنَّهُ تداوَلَهُ بضعةَ عشرَ، من ربٍّ إلى ربّ. أي: من معلِّم إلى معلِّم (¬٣)، ومُرَبٍّ إلى مثله، والله أعلم.

قال السُّهيلي (¬٤): تداولَهُ ثلاثونَ سيدًا، من سَيِّد إلى سَيِّد. فالله أعلم.

وكذلك استقصى قصةَ إسلامِهِ الحافظُ أبو نعيم في "الدلائل" (¬٥)، وأورد لها أسانيدَ وألفاظًا كثيرة، وفي بعضها أنَّ اسْمَ سيِّدتِه التي كاتبَتْه خُليسة (¬٦). فالله أعلم.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 122 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.