Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 170

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. باب في هواتف الجان وما ألقته الجنان على ألسنة الكهان ومسموعا من الأوثان

أُخَلِّي عنك؟ قلتُ: بل خلِّ عني. قال: فخلَّى عني. ثم إنَّ نفسي جاذبتْني بالمعاودة فقلت: استأسِرْ ثكلَتْك أمُّك. فقال: [من الوافر]

بِبسم الله والرَّحْمنِ فُزْنا … هُنالكَ والرحيمِ به قَهَرْنا

وما تُغْني جَلادَةُ ذي حِفَاظٍ … إذا يَوْمًا (¬١) لمعركةٍ برزنا

ثم وثب إليَّ (¬٢) وثبةً كأني مَثَلْتُ تحته، فقال: أقتلُكَ أمْ أُخَلِّي عنك؟ قال: قلت: بل خَلِّ عني. فخلَّى عني، فانطلقتُ غيرَ بعيد، ثم قلتُ في نفسي: يا عمرو أيقهرُك مِثْلُ هذا الشيخ!؟ واللّهِ لَلْمَوْتُ خيرٌ لك من الحياة. فرجعتُ إليه فقلت له: استأسِرْ، ثكلَتْك أمك. فوثب إليَّ وثبةً وهو يقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فكأني مثلتُ تحتَه، فقال: أقتلُكَ أم أخلِّي عنك؟ قلت.: بل خلِّ عني، فقال: هيهات، يا جاريةُ ائتيني بالمُدْية. فأتَتْه بالمدية، فجزَّ ناصيتي، وكانتِ العرب إذا ظَفِرَتْ برجل فجزتْ ناصيتَه استعبدَتْه، فكنتُ معه أخدُمه مُدَّةً. ثم إنَّهُ قال: يا عمرو، أريد أن تركب معي البرِّيَّة، وليس بي منك وجَل، فإني ببسم الله الرحمن الرحيم لواثق. قال: فسرنا حتى أتينا واديًا أشِبًا نَشِبًا (¬٣) مَهُولًا مَغُولًا (¬٤)، فنادى بأعلى صوته: بسم اللّه الرحمن الرحيم. فلم يبقَ طَيْرٌ في وَكْرِه إلا طار، ثم أعادَ القول، فلم يبقَ سَبُعٌ في مَرْبِضِه إلا هرب، ثم أعاد الصوت فإذا نحن بحَبَشيٍّ قد خرج علينا من الوادي كالنخلة السَّحُوق، فقال لي: يا عمرو، إذا رأيتَنا قدِ اتَّخَذْنا (¬٥) فقل: غلَبَهُ صاحبي ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: فلما رأيتُهما قدِ اتَّخذا قلت: غلَبَهُ صاحبي باللاتِ والعُزَّى، فلم يصنعِ الشيخُ شيئًا، فرجع إليَّ وقال: فد علمتُ أنَّكَ قد خالفتَ قولي. قلت: أجل، ولستُ بعائد. فقال: إذا رأيتَنا قدِ اتَّخذنا فقل: غلبه صاحبي ببسم الله الرحمن الرحيم. قلت: أفعل، فلما رأيتهما قد اتخذا، قلت: غلبه

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 170 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.