عوانة (¬١)، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا نزل عليه الوحي صُدِّع، وغَلَّف رأسه بالحِنّاء.
هذا حديث غريب جدًّا.
وقال الإمام أحمد (¬٢): حَدَّثَنَا أبو النضر، حَدَّثَنَا أبو معاوية شيبان، عن ليث، عن شَهْرِ بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد قالت: إني آخذةٌ بزمام العَضْباء ناقةِ رسولِ اللَّه ﷺ، إذْ نزلت (¬٣) عليه المائدةُ كلّها، وكادت من ثقلها تَدُن عَضُدَ الناقة.
وقد رواه أبو نعيم (¬٤) من حديث الثوري عن ليث بن أبي سُليم به.
وقال الإمام أحمدُ أيضًا (¬٥): حَدَّثَنَا حسن، حَدَّثَنَا ابن لَهِيعة، حدّثني حُيَيُّ (¬٦) بن عبد اللَّه، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: أُنْزلتْ على رسول الله ﷺ سورة المائدة وهو راكب على راحلته، فلم تستطع أن تَحْمِله، فنزل عنها.
وروى ابنُ مَرْدويه من حديث صباح بن سهل، عن عاصم الأحول: حدّثتني أمُّ عمرو عن عمها، أنه كان في مسيرٍ مع رسول اللَّه ﷺ فأُنزلتْ عليه سورةُ المائدة، فاندقَّ عُنق الراحلة من ثِقْلِها.
وهذا غريبٌ من هذا الوجه (¬٧). ثمّ قد ثبت في الصحيحَيْن (¬٨) نزولُ سورةِ الفتح على رسول الله ﷺ مَرْجِعَهُ من الحُدَيبية، وهو على راحلته، فكأنَّه (¬٩) يكون تارة وتارة بحسب الحال. واللّه أعلم.
وقد ذكرنا أنواع الوَحْي إليه ﷺ في أول شرح البخاري وما ذكره الحَليمي وغيره من الأئمة ﵃.