فيه على الجَهْمية (¬١) وابن جرير وطائفة من المتأخرين واللَّه أعلم (¬٢). وسيأتي ما يدل على هذا القول.
وروى ابن جرير (¬٣) عن الضَّحَّاك بن مُزاحم، وغيره أن أسماء الأيام الستة: أبجد، هَوَّز، حطّي، كلمن، سعفص، قُرشت.
وحكى ابن جرير (¬٤) في أول الأيام ثلاثة أقوال، فروي عن محمد بن إسحاق أنه قال: يقولُ أهل التوراة: ابتدأ اللَّه الخلق يوم الأحد، ويقول أهل الإنجيل: ابتدأ اللَّه الخلقَ يومَ الإثنين. ونقول نحن المسلمين، فيما انتهى إلينا عن رسول اللَّه ﷺ: ابتدأ اللَّه الخلقَ يَوْمَ السبت.
وهذا القول الذي حكاه ابن إسحاق عن المسلمين مال إليه طائفة من الفقهاء من الشافعية، وغيرهم. وسيأتي (¬٥) فيه حديث أبي هريرة "خَلَقَ اللَّهُ التربةَ يومَ السَّبتِ".
والقول بأنَّه الأحد رواه ابن جرير (¬٦) عن السُّدّي، عن أبي مالك، وأبي صالح عن ابن عبَّاس، وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن جماعة من الصَّحابة.
ورواه أيضًا عن عبد اللَّه بن سلام، واختاره ابن جرير (¬٧). وهو نص التوراة، ومال إليه طائفة آخرون (¬٨) من الفقهاء، وهو أشبه بلفظ الأحد، ولهذا كمل (¬٩) الخلق في ستة أيام، فكان آخرهن الجمعة، فاتخذه المسلمون عيدهم في الأسبوع -وهو اليوم الذي أضل اللَّهُ عنه أهلَ الكتاب قبلنا- كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه.