الهجرة الثانية إليها. وذلك بعد عَوْدِ بعض من كان خرج أولًا، حين بلغهم أنَّ المشركين أسلموا وصلَّوا، فلما قدموا مكة -وكان فيمن قدم عثمان بن مظعون- فلم يجدوا ما أُخبروا به من إسلام المشركين صحيحًا، فرجع من رجع منهم ومكث آخرون بمكة.
وخرج آخرون من المسلمين إلى أرض الحبشة، وهي الهجرة الثانية - كما سيأتي بيانُه.
قال موسى بن عقبة: وكان جعفر بن أبي طالب فيمن خرج ثانيًا. وما ذكره ابن إسحاق من خروجه في الرَّعِيل الأول أظهر كما سيأتي بيانه. والله أعلم. لكنه كان في زمرة ثانية من المهاجرين أولًا، وهو المقدَّم عليهم والمترجم عنهم عند النجاشي وغيره، كما سنوردُه مبسوطًا.
ثم إنَّ ابن إسحاق سرد الخارجين (¬١) صحبةَ جعفرٍ ﵃. وهم عمرو بن سعيد بن العاص، وامرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن مُحَرِّث بن شِقّ الكِنَاني. وأخوه خالد. وامرأتُه أُمينة (¬٢) بنت خلف بن أسعد الخُزَاعي. وولدت له بها سعيدًا، وأُخْتَهُ (¬٣) أَمَة التي تزوَّجها بعد ذلك الزُّبير، فولدت له عمرًا وخالدًا. قال: وعبد الله بن جَحْش بن رئاب، وأخوه عُبيد الله، ومعه امرأته أمّ حَبيبة بنت أبي سفيان، وقيس بن عبد الله من بني أسد بن خُزَيمة، وامرأته بَرَكة بنت يَسار مولاة أبي سفيان، ومُعَيقيب بن أبي فاطمة، وهو من موالي آلِ سعيد بن العاص (¬٤). قال ابن هشام: وهو من دَوْس. قال (¬٥): وأبو موسى [الأشعري] عبدُ الله بن قيس (¬٦) حليفُ آلِ عتبة بن ربيعة -وسنتكلَّم معه في هذا- وعتبة بن غَزْوان، ويزيد بن زَمَعة بن الأسود، وعمرو بن أمية بن الحارث بن أسد، وطُليب بن عُمير بن وهب بن أبي كثير (¬٧) بن عبد، وسُويبط بن سعد بن حَرْمَلة، وجَهْم بن قيس العَبْدَرِي (¬٨)، ومعه امرأته أم حَرْمَلة بنت عبد الأسود بن جذيمة (¬٩)، وولداه عمرو بن جَهْم وخزيمة (¬١٠) بن جهم، وأبو الرُّوم ابن عُمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وفِرَاس بن النَّضْر بن الحارث بن كَلَدة، وعامر بن أبي وقَّاص أخو سعد، والمطَّلب بن أزهر بن عبد عوف الزُّهْري، وامرأته رَمْلَة بنتُ أبي عوف بن