وأن الذي ألصقْتُمُ من كتابكم … لكم كائنٌ نحسًا كراغيةِ السَّقْبِ (¬١)
أفيقوا أفيقوا قبل أنْ يُحفَرَ الثَّرَى … ويصبحَ من لم يجنِ ذنبًا كذي الذنْب
ولا تَتْبَعُوا أمرَ الوشاةِ وتقطعوا … أواصرَنا بعدَ المودَّة والقُرْبِ (¬٢)
وتستَجلِبوا حَرْبًا عَوانًا وربما … أمَرَّ على مَن ذاقه حَلَبُ الحرب (¬٣)
فلسنا وربِّ البيتِ نُسْلم أحمدًا … لعزَّاءَ من حضَّ الزمانِ ولا كَرْب (¬٤)
ولما تَبِنْ منَّا ومنكُم سوالفٌ … وأيدٍ تبارَتْ بالقساسِيَةِ الشُّهْبِ (¬٥)
بمعتركٍ ضَيْقٍ ترى كِسَرَ القَنَا … بهِ والنسورَ الطُّخْمَ يعْكُفْنَ كالشَّرْبِ (¬٦)
كأن مَجَالَ الخيل في حَجَراتِهِ … ومعمعةَ الأبطالِ معركةُ الحرب (¬٧)
أليس أبونا هاشمٌ شُدَّ أزْرُهُ … وأوصَى بنيهِ بالطِّعانِ وبالضَّرْبِ
ولسنا نملُّ الحربَ حتى تملَّنا … ولا نشتكي ما قد ينوبُ من النَّكْبِ
ولكنَّنا أهلُ الحفائظِ والنُّهى … إذا طارَ أرواحُ الكماةِ من الرُّعْبِ