Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 346

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل في الإسراء برسول الله ﷺ من مكة إلى بيت المقدس ثم عروجه من هناك إلى السماوات وما رأى هنالك من الآيات

ﷺ في المسجد الحرام وهو جالسٌ واجم، فقال: "إنِّي أُسْرِيَ بيَ الليلةَ إلى بيتِ المَقْدِس". قال: إلى بيت المقدس!؟ قال: "نعم". قال: أرأيتَ إنْ دعَوْتُ قومَك لك لتخبرَهم أتخبرُهم بما أخبرتني به؟ قال: "نعم". فأراد أبو جهل جمعَ قريش ليسمعوا منه ذلك، وأراد رسولُ الله ﷺ جمعهم ليخبرَهم ذلك ويبلغهم. فقال أبو جهل: هيا معشر قريش وقد اجتمعوا من أنديتهم فقال: أخْبِرْ قوْمَكَ بما أخبرتني به. فقصَّ عليهم رسولُ الله ﷺ ما رأى وأنه جاء بيتَ المقدس هذه الليلة وصلَّى فيه؛ فمن بين مصفِّقٍ وبين مصفِّر تكذيبًا له واستبعادًا لخبره. وطار الخبرُ بمكة، وجاءَ الناسُ إلى أبي بكير ﵁ فأخبروه أنَّ محمد ﷺ يقول كذا وكذا فقال: إنكم تكذبونَ عليه. فقالوا: والله إنه ليقولُه. فقال: إنْ كان قالَهُ فلقَدْ صَدَق. ثم جاء إلى رسولِ الله ﷺ وحوله مشركو (¬١) قريش، فسأله عن ذلك، فأخبره، فاستعلمه عن صفاتِ بيتِ المقدس ليَسْمَع المشركون ويعلموا صِدْقَهُ فيما أخبرهم به (¬٢).

وفي الصحيع (¬٣): أنَّ المشركين هم الذين سألوا رسولَ الله ﷺ عن ذلك. قال: "فجعلتُ أخبرُهم عن آياته فالتبس على بعض الشيء (¬٤)، فجلَّى الله لي بيتَ المقدس حتى جعلتُ أنظرُ إليه دون دارِ عُقيل وأنعته لهم". فقال: أما الصفة فقد أصاب.

وذكر ابنُ إسحاق ما تقدَّم (¬٥) من إخباره لهم بمرورِهِ بعيرهم وما كان من شربه ماءهم، فأقام الله عليهم الحُجَّة واستنارت لهم المَحَجَّة، فآمن مَنْ آمن على يقينٍ من ربِّه، وكفر من كفر بعد قيام الحُجَّةِ عليه، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، أي: اختبارًا لهم وامتحانًا.

قال ابنُ عباس: هي رؤيا عين أُريها رسولُ الله ﷺ وهذا مذهب جمهور السَّلَف والخَلَف من أنَّ الإسراء كان ببدَنِه ورُوحه صلواتُ الله وسلامُه عليه، كما دلَّ على ذلك ظاهرُ السِّياقات، من رُكوبه وصعوده في المِعْرَاج وغير ذلك. ولهذا قال ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ﴾ [الإسراء: ١] والتسبيحُ إنما يكونُ عند الآياتِ العظيمةِ الخارقة، فدلَّ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 346 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.