Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 394

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. فصل في عرض رسول الله ﷺ نفسة الكريمة على أحياء العرب في مواسم الحج أن يؤوه وينصروه، ويمنعوه ممن خالفه وكذبه، فلم يجبه أحد منهم لما ذخره الله للأنصار من الكرامة العظيمة ﵃

قال: ثم دفعنا إلى مجلسِ الأوْسِ والخَزْرَج، فما نهضنا حتى بايعوا النبيَّ ﷺ.

قال عليّ: وكانوا صدُقًا صُبُرًا، فسُرَّ رسولُ الله ﷺ بذلك، مما رأى من معرفة أبي بكرٍ ﵁ بأنسابهم.

قال: فلم يلبَثْ رسولُ الله ﷺ إلا يسيرًا حتى خرج إلى أصحابه فقال: "ادعوا لإخوانكم من ربيعة، فقد أحاطت بهم اليوم أبناء فارس" ثم دخل منزله، فلم يلبَثْ إلا يسيرًا حتى خرج إلى أصحابه فقال لهم: "احْمَدُوا الله كثيرًا (¬١) فقد ظفِرتِ اليومَ أبناءُ ربيعةَ بأهل فارس، قتلوا ملوكهم واستباحوا عسكرهم وبي نُصروا". قال: وكانت الوقعة بقُرَاقر إلى جَنْب ذي قار، وفيها يقول الأعشى (¬٢): [من الطويل]

فِدًى لبني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقتي … وراكبُها عند اللِّقاء وقَلّتِ

هُمُو ضربوا بالحِنْوِ حِنْوِ قُرَاقِرٍ … مُقَدِّمةَ الهامُرْزِ حتَّى تولَّتِ

فللهِ عينا مَنْ رأى من فوارسٍ … كذُهلِ بنِ شيبان بها حينَ ولَّتِ (¬٣)

فَثَاروا وثُرْنا والمودَّة بينَنا … وكانت علينا غَمْرةً فَتَجَلَّت (¬٤)

هذا حديثٌ غريبٌ جدًّا، كتبناه لما فيه من دلائلِ النبوَّة ومحاسنِ الأخلاق، ومكارم الشِّيَم، وفصاحةِ العرب وقد ورد هذا من طريقٍ أخرى، وفيه أنهم لما تحاربوا وفارس والتقَوْا معهم بقُرَاقِر - مكانٍ قريبٍ من الفُرات - جعلوا شعارَهم اسم محمد ﷺ فنُصروا على فارس بذلك، وقد دخلوا بعد ذلك في الإسلام.

وقال الواقدي (¬٥): أخبرنا عبد الله بن وابصة العبسي عن أبيه عن جده قال: جاءنا رسولُ الله ﷺ في منازلنا بمنى ونحن نازلون بإزاء الجمرة الأولى التي تَلِي مسجد الخَيْف، وهو على راحلته مُرْدِفًا خلفه زيدَ بن حارثة، فدعانا، فوالله ما استجَبْنا له ولا خُيِّر لنا. قال: وقد كنَّا سمعنا به وبدعائه في المواسم، فوقف علينا يدعونا، فلم نستجبْ له، وكان معنا ميسرةُ بنُ مسروق العَبْسي، فقال لنا: أحلفُ بالله لو قد صدَّقنا هذا الرجل وحَملْنَاهُ حتى نحلَّ به وسطَ بلادِنا لكان الرأي. فأحلف بالله ليظهرنَّ أمْرُهُ حتى يبلغ كلَّ مبلغ. فقال القوم: دعنا منك لا تعرِّضنا لما لا قِبَلَ لنا به. وطمع رسولُ اللهِ ﷺ في ميسرة، فكلَّمه فقال

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 394 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.