حَبيب (¬١) وعبد اللَّه، وابنها حَبيب هذا هو الذي قتله مُسيلمة الكذَّاب] (¬٢) حين جعل يقول له: أتشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه؟ فيقول نعم، فيقول: أتشهدُ أني رسولُ اللَّه؟ فيقول: لا أسمع فجعل يقطِّعُه عضوًا عضوًا حتى مات في يديه، لا يزيدُه على ذلك؛ فكانت أمُّ عُمارة ممن خرج إلى اليمامة مع المسلمين حين قُتل مسيلمة ورجعتْ وبها اثنا (¬٣) عشر جرحًا من بينِ طعنةٍ وضربة ﵂ وأرضاها، والأخرى أمُّ مَنيع أسماء ابنة عمرو بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة ﵂.
باب بُدُوِّ الهجرة من مكة إلى المدينة
قال الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ وهو يومئذ بمكة- للمسلمين: "قد أُريتُ دار هجرتِكم، أريتُ سَبْخَةً ذاتَ نَخْلِ بين لابَتَيْنِ" (¬٤) فهاجر مَنْ هاجر قِبَلَ المدينة حينَ ذَكَر رسولُ اللَّه ﷺ، ورجع إلى المدينة [بعضُ] مَنْ كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين.
رواه البخاري (¬٥).
وقال أبو موسى عن النبي ﷺ: "رأيتُ في المنام أني أهاجرُ من مكَّةَ إلى أرضٍ بها نخل، فذهب وَهَلي (¬٦) إلى أنها اليمامةُ أو هَجَر، فإذا هي المدينة يَثْرِب".
وهذا الحديث قد أسندَهُ البخاري في مواضع أخر بطوله، ورواه مسلم كلاهما عن أبي كُريب (¬٧)، زاد مسلم: وعبد اللَّه بن بَرَّاد (¬٨) كلاهما عن أبي أسامة، عن بُرَيد (¬٩) بن عبد اللَّه بن أبي بُرْدة عن جدِّه أبي بُرْدَة، عن أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري، عن النبي ﷺ الحديث بطوله.