Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 3, halaman 459

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. باب هجرة رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة مق مكة إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق ﵁

فتُطعِمُ وتَسْقي، فسألوها هل عندها لحمٌ أو لبنٌ يشترونه منها؟ فلم يجدوا عندها شيئًا من ذلك. وقالت: لو كان عندنا شيءٌ ما أعوزكم القِرَى؛ وإذا القومُ مُرْمِلُون مُسْنِتُون. فنظر رسولُ اللَّه ﷺ فإذا شاةٌ في كِسْرِ خيمتها فقال: "ما هذه الشاةُ يا أمَّ معبد؟ " فقالت: شاةٌ خلَّفَها الجَهْدُ عن الغَنَم قال: "فهل بها من لبن؟ " قالت: هي أجهدُ من ذلك قال: "تأذنينَ لي أن أحْلِبَها؟ " قالت: إنْ كان بها حَلَبٌ فاحْلبها. فدعا رسولُ اللَّه ﷺ بالشاة، فمسحَها وذكر اسْمَ اللَّه، ومسَحَ ضَرْعَها وذكر اسم اللَّه ودعا بإناءً لها يُرْبِضُ الرَّهْط (¬١) فتفَاجَّتْ ودَرَّتْ واجْتَرَّتْ (¬٢)، فحلب فيه ثجًا حتى عَلاهُ البَهَاءُ (¬٣) فسقاها وسقى أصحابه، فشربوا عَللًا بعد نَهَل، حتى إذا رَوُوا شرب آخِرهم وقال: "ساقي القومِ آخرهم". ثم حلب فيه ثانيًا عَوْدًا على بَدْء، فغادره عندها ثم ارتحلوا. قال: فقلَّما لبث حتى جاء زوجُها أبو معبد يسوق أعْنُزًا عِجافًا يتساوَكْنَ هَزْلَى (¬٤)، لا نِقْيَ بهنّ (¬٥)، مُخُّهنَّ قليل، فلما رأى اللبن عَجب وقال من أين هذا اللبن يا أمَّ معبد ولا حلوبةَ في البيت والشاءُ عازب؟ فقالت: لا واللَّه، إنه مرَّ بنا رجلٌ مبارك، كان من حديثه كيت وكيت. فقال: صِفيه لي، فواللَّه إني لأراهُ صاحبَ قريش الذي تطلب. فقالت: رأيتُ رجلًا ظاهر الوَضَاءة، حَسَن الخلق، مليح الوجه، لم تعبه ثَجْلَة (¬٦)، ولم تُزْرِ به صَعْلَة (¬٧)، قسيمٌ وسيم، في عينيه دَعَج، وفي أشفاره وَطَف، وفي صوته صَحَل (¬٨)، أحْوَرُ (¬٩) أكحل أزَجُّ أقْرَن، في عُنقه لسَطع وفي لحيته كَثَاثَة. إذا صمَتَ فعليه الوَقَار، وإذا تكلَّم سما وعلاهُ البهاء، حُلْو المَنْطِق، فَصْلٌ لا نَزْرَ -قليل- ولا هَذْرَ -كثير- كأنَّ منطقه خَرَزات نَظْمٍ يَتَحَدَّرْن، أبْهَى الناسِ وأجمله من بعيد، وأحسنه من قريب؛ رَبْعَة، لا تَشْنَؤُه (¬١٠) عينٌ من طول، ولا تقتحمُه عينٌ من قِصَر، غُصْنٌ بين غُصنَيْنِ، فهو أنْضَرُ الثلاثةِ منظرًا، وأحسنهم قدًّا، له رُفقاء يَحُفُّون به، إنْ قال أنصتوا لقوله، وإنْ أمَرَ تبادروا لأمره. مَحْفُودٌ مَحْشُود، لا عابِسٌ ولا معتد فقال -يعني بعلُها-: هذا واللَّه صاحبُ قريش الذي تطلب، ولو صادفتُه لالتمستُ أنْ أصحبه، ولأجْهَدَنّ إنْ وجدتُ إلى ذلك سبيلًا. قال: وأصبح صوتٌ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 3، ص 459 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1433)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.