"لولا الهِجْرَة لكنتُ امْرءًا من الأنصار، ولو سَلَكَ الناسُ واديًا وشِعْبًا لسلَكْتُ واديَ الأنصارِ وشِعْبَهم، الأنصارُ شعار، والناسُ دِثار (¬١) ".
وقال: "الأنصارُ كَرِشي وعَيْبَتي" (¬٢).
وقال: "أنا سلْمٌ لمن سالمهم، وحربٌ لمن حاربَهم" (¬٣).
وقال البخاري (¬٤): حدَّثنا حجَّاج بن مِنهال، حدثنا شعبة، حدَّثني عديُّ بن ثابت قال: سمعتُ البراءَ بن عازب يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ أو قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "الأنصار لا يُحبُّهم إلا مؤمن، ولا يُبغضُهم إلا منافق. فمن أحبَّهم أحبَّه اللَّه، ومن أبغضهم أبغضَه اللَّه".
وقد أخرجه بقيةُ الجماعةِ إلا أبا داود من حديث شعبةَ به (¬٥).
وقال البخاريُّ أيضًا (¬٦): حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جَبْر (¬٧)، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "آيةُ الإيمان حُبُّ الأنصار، وآيةُ النِّفاق بغضُ الأنصار".
ورواه البخاري أيضًا عن أبي الوليد الطيالسي (¬٨)، ومسلم (¬٩)، من حديث خالد بن الحارث، وعبد الرحمن بن مَهْديّ، أربعتُهم عن شعبة به.
والآيات والأحاديث في فضائلِ الأنصار كثيرةٌ جدًا. وما أحسنَ ما قال أبو قيس صرمةُ بن أبي أنس المتقدِّم ذكْرُه (¬١٠) أحد شعراءِ الأنصار في قدوم رسولِ اللَّه ﷺ إليه ونصرهم إياه، ومواساتهم له ولأصحابه ﵃ أجمعين.