الآية (¬١)، وهو الذي قال يوم الأحزاب: كأنّ محمدًا يعدنا أنّا نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط، فأنزل اللَّه فيه: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] (¬٢).
قال ابن إسحاق (¬٣): والحارث بن حاطب.
قال ابن هشام: ومعتّب بن قشير، وثعلبة والحارث ابنا حاطب -وهما من بني أميّة بن زيد- من أهل بدر، وليسوا من المنافقين، فيما ذكر لي من أثق به من أهل العلم. قال: وقد ذكر ابن إسحاق ثعلبة والحارث في بني أميّة بن زيد، في أسماء أهل بدر.
قال ابن إسحاق (¬٤): وعبّاد بن حنيف، أخو سهل بن حنيف وبَحْزَج، وكان ممن بنى مسجد الضّرار، وعمرو بن خذام (¬٥)، وعبد اللَّه بن نبتل، وجارية بن عامر بن العطّاف، وابناه يزيا (¬٦) ومجمّع ابنا جارية، وهم ممن اتخذ مسجد الضّرار، وكان مجمّع غلامًا حدثًا، قد جمع أكثر القرآن، وكان يصلّي بهم فيه، فلمّا خرّب مسجد الضّرار -كما سيأتي بيانه بعد غزوة تبوك- وكان في أيام عمر، سأل أهل قباء عمر أن يصلّي بهم مجمّع، فقال: لا واللَّه، أو ليس إمام المنافقين في مسجد الضّرار؟ فحلف باللَّه ما علمت بشيء من أمرهم. فزعموا أنّ عمر تركه فصلّى بهم. قال: ووديعة بن ثابت، وكان ممن بنى مسجد الضّرار، وهو الذي قال: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥] فنزل فيه ذلك.
قال: وخذام بن خالد، وهو الذي أخرج مسجد الضّرار من داره.
قال ابن هشام مستدركًا على ابن إسحاق في منافقي بني النّبيت من الأوس: وبشر ورافع ابنا زيد.
قال ابن إسحاق (¬٧): ومربع بن قيظيّ، وكان أعمى، وهو الذي قال لرسول اللَّه ﷺ حين أجاز في حائطه (¬٨) وهو ذاهب إلى أحد: لا أحلّ لك، إن كنت نبيّا، أن تمرّ في حائطي. وأخذ في يده حفنة من تراب، ثم قال: واللَّه لو أعلم أنّي لا أصيب بها غيرك لرميتك بها. فابتدره القوم ليقتلوه، فقال