وكذا قال الزُّهريُّ، عن عروة. رواه البيهقيّ (¬١)، فاللَّه أعلم أيُّ ذلك كان.
قال الزُّهريُّ، عن عروة: فبلغنا أنَّ رسول اللَّه ﷺ، عقل (¬٢) ابن الحضرميِّ، وحرّم الشهر الحرام كما كان يحرّمه، حتى أنزل اللَّه "براءة" رواه البيهقيّ (¬٣).
قال ابن إسحاق (¬٤): فقال أبو بكر الصدِّيق في غزوة عبد اللَّه بن جحش جوابًا للمشركين فيما قالوا من إحلال الشهر الحرام.
قال ابن هشامٍ (¬٥): هي لعبد اللَّه بن جحشٍ: [من الطويل]
تعدّون قتلًا في الحرام عظيمة … وأعظم منه لو يرى الرّشد راشدُ
صدودكمُ عمَّا يقول محمد … وكفر به واللَّه راءٍ وشاهد
وإخراجكم من مسجد اللَّه أهلَه … لئلا يُرى للَّه في البيت ساجد
فإنّا وإن عيّرتمونا بقتله … وأرجف بالإسلام باغٍ وحاسدُ
سقَينا من ابن الحضرميّ رماحنا … بنخلةَ لمّا أوقد الحرب واقد
دمًا وابن عبد اللَّه عثمان بيننا … ينازعه غُلّ من القدّ عاند (¬٦)
فصل في تحويل القبلة في سنة ثنتين من الهجرة قبل وقعة بدر
قال بعضهم: كان ذلك في رجب من سنة ثنتين. وبه قال قتادة وزيد بن أسلم، وهو رواية عن محمد بن إسحاق (¬٧).
وقد روى أحمد (¬٨) عن ابن عباس ما يدلّ على ذلك، وهو ظاهر حديث البراء بن عازب كما سيأتي.