قال الأمويّ (¬١): حدّثنا أبي، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالدٍ عن البهيّ (¬٢) قال: كان مع رسول اللَّه ﷺ يوم بدرٍ فارسان؛ الزّبير بن العوّام على الميمنة، والمقداد بن الأسود على الميسرة.
قال ابن إسحاق (¬٣): وكان معهم سبعون بعيرًا يعتقبونها (¬٤)، فكان رسول اللَّه ﷺ وعليٌّ ومرثد بن أبي مرثدٍ يعتقبون بعيرًا، وكان حمزة وزيد بن حارثة وأبو كبشة وأنسة (¬٥) يعتقبون بعيرًا. كذا قال ابن إسحاق، رحمه اللَّه تعالى.
وقد قال الإمام أحمد (¬٦): حدّثنا عفان، عن حمّاد بن سلمة، حدّثنا عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيشٍ، عن عبد اللَّه بن مسعودٍ قال: كنّا يوم بدرٍ كلّ ثلاثةٍ على بعيرٍ؛ كان أبو لبابة وعليٌّ زميلَي رسول اللَّه ﷺ. قال: فكانت عقبة (¬٧) رسول اللَّه ﷺ، فقالا: نحن نمشي عنك. فقال: "ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما".
وقد رواه النّسائيّ (¬٨) عن الفلّاس، عن ابن مهديٍّ، عن حمّاد بن سلمة به.
قلت: ولعلّ هذا كان قبل أن يردّ أبا لبابة من الرّوحاء، ثم كان زميلاه عليٌّ ومرثدٌ بدل أبي لبابة، واللَّه أعلم.
وقال الإمام أحمد (¬٩): حدّثنا محمد بن جعفرٍ، حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى (¬١٠)، عن سعد بن هشامٍ، عن عائشة: أنّ رسول اللَّه ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدرٍ. وهذا على شرط "الصحيحين". وإنّما رواه النّسائي (¬١١)، عن أبي الأشعث، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به.
قال شيخنا الحافظ المزّيّ في "الأطراف" (¬١٢): وتابعه سعيد بن بشيرٍ (¬١٣)، عن قتادة، وقد رواه