وقد روى الإمام أحمد (¬١) والترمذي (¬٢) والنسائي (¬٣) والبخاري في كتاب الأدب (¬٤) والحاكم في "مستدركه" (¬٥) من حديث الحجَّاج بن أرطاة، حدَّثني ابن مطر، عن سالم، عن أبيه، قال: كان رسولُ اللَّه إذا سمعَ الرعدَ والصَّواعقَ قال: "اللَّهُمَّ لا تقتلْنا بغضبكَ، ولا تُهْلكنا بعذابك، وعافِنا قبلَ ذلكَ" (¬٦).
وروى ابنُ جرير: من حديث ليث، عن رجل، عن أبي هريرة رفعَه، كان إذا سمعَ الرعدَ قال: "سبحانَ منْ يُسَبِّحُ الرّعدُ بحمدِه" (٧).
وعن عليّ أنه كان يقول: سبحانَ منْ سَبَّحْتَ له. وكذا عن ابن عباس، والأسود بن يزيد، وطاووس، وغيرهم (¬٧).
وروى مالك (¬٨): عن عامرِ بن عبد اللَّه بن الزبير: أنه كانَ إذا سمعَ الرعدَ تركَ الحديثَ، وقال: سبحانَ منْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بحمدِه والملائكةُ من خيفته، ويقول: إنَّ هذا وعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرض.
وروى الإمام أحمد (¬٩): عن أبي هريرة؛ أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "قال ربُّكم: لو أنَّ عبيدي أطاعُوني لأسقيتُهم المطرَ باللَّيل، وأطلعتُ عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتُهم صوتَ الرَّعْدِ. [وروى الطبراني عن ابن عبَّاس مرفوعًا: إذا سمعتُم الرعدَ] فاذكروا اللَّه، فإنه لا يُصيب ذاكرًا (¬١٠). وكلُّ هذا مبسوطٌ في "التفسير" (¬١١) وللَّه الحمدُ والمنَّة.
* * *