سِتُّمئةِ جَناح" قال: فسألتُ عاصمًا عن الأجنحة؟ فأبى أن يُخبرني، قال: فأخبرني بعضُ أصحابه: أنَّ الجناحَ ما بينَ المَشْرقِ والمغربِ.
وهذه أسانيد جيدة قوية انفرد بها أحمد.
وقال أحمد (¬١): حدَّثنا زيدُ بن الحباب، حدَّثني حسين، حدَّثني حُصَيْن، حدَّثني شقيق، سمعتُ ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أتاني جبريلُ في خُضرٍ (¬٢) مُعلَّقٍ به الدُّرُّ". إسناده صحيح.
وقال ابن جرير (¬٣): حدَّثنا ابن بزيع البغدادي، قال: حدَّثنا إسحاق بن منصور، قال: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد اللَّه ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: رأى رسولُ اللَّه ﷺ جبريلَ عليه حلَّتا رفرف قد ملأ ما بينَ السماء والأرض. إسناد جيد قوي.
وفي الصحيحين (¬٤): من حديث عامر الشعبيّ، عن مسروق، قال: كنتُ عند عائشةَ فقلتُ: أليسَ اللَّه يقولُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] فقالت: أنا أوَّلُ هذه الأمة سألَ رسولَ اللَّه ﷺ عنها، فقال: "إنما ذاك جبريلُ" لم يره في صورته التي خُلِقَ عليها إلا مرتين، رآه منهبطًا من السماء إلى الأرض، سادًّا عظمُ خلقه ما بينَ السماء والأرض.
وقال البخاريُّ (¬٥): حدَّثنا أبو نُعيم، حدَّثنا عمرُ بن ذرّ (ح) وحدَّثني يحيى بن جعفر، حدَّثنا وكيعٌ، عن عمرَ بن ذرٍّ، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ لجبريل: "ألا تزورنا أكثرَ مما تزورُنا؟ قال: فنزلت ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤] الآية".
وروى البخاريُّ (¬٦): من حديث الزهريّ، عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريلُ، وكان يلقاه في كلِّ ليلةٍ من رمضان، فيدارسُه القرآنَ، فلرسولُ اللَّه ﷺ أجودُ بالخير من الرِّيح المرسلة.
وقال البخاري (¬٧): حدَّثنا قُتَيْبة، حدَّثنا اللَّيْثُ، عن ابن شهاب، أن عمرَ بن عبد العزيز أخَّر العصرَ شيئًا، فقال له عروةُ: أما إنَّ جبريلَ قد نزلَ فصلَّى أمامَ رسول اللَّه ﷺ، فقالَ عمر: أعلمُ ما تقولُ يا عروةُ: قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقولُ: سمعتُ أبا مسعود يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ